المحقق النراقي
275
مستند الشيعة
بالمجمل ، فلا تكون حجة في موضع الاجمال ( فالقول بالسقوط فيما كان بفعله أيضا أقوى ) ( 1 ) . وعلى هذا فيسقط في جميع أفراد المغمى عليه ، ولا حاجة إلى التطويل بذكر بعض الفروع التي تختلف أحكامها بواسطة التفصيل بين ما إذا كان الاغماء لا بعمله أو بعمله ، كما إذا لم يعلم أداء عمله إلى الاغماء ، أو علمه ، أو أكره عليه ونحو ذلك . وظاهر بعضهم أن السكران من المغمى عليه ( 2 ) ، وفي صدقه على جميع أفراده نظر ، فكل ما يعلم صدقه عليه يحكم في حقه بالسقوط مع استيعاب الوقت ، وما لم يعلم - كالذي يدرك الخوف والألم والجوع والعطش - فيبقى تحت عمومات وجوب القضاء . بل تظهر من بعضهم مغايرته له مطلقا حيث صرح بعدم نص في السكران ، وأن دليل سقوط القضاء عنه التعليل الوارد بعدم القضاء مع الاغماء ( 3 ) . والظاهر أنه كذلك ، وعلى هذا فيجب الاقتصار في السقوط في حقه على مورد التعليل . لو قيل : يتعارض عمومه مع عمومات القضاء . قلنا : فيرجع إلى أصالة عدم وجوب القضاء ، فيجب القضاء على من كان سكره بفعله ولو أغمي عليه واستوعب . المسألة الثالثة : النائم عن صلاة يقضيها وجوبا ، ولو استوعب النوم الوقت أو كان على
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ق " . ( 2 ) كما في الذكري : 135 ، وروض الجنان : 355 . ( 3 ) الرياض 1 : 224 .